تُعد عملية استئصال اللوزتين من أكثر العمليات شيوعًا في تخصص الأنف والأذن والحنجرة. وتشمل الجراحة إزالة اللوزتين الحنكيتين، وأحيانًا اللحمية (اللوزة الثالثة – الأدينويد) عند وجود داعٍ طبي، وذلك بهدف تقليل الالتهابات المتكررة وتحسين التنفس والسمع وجودة النوم، خاصة لدى الأطفال.
استئصال اللوزتين واللحمية
دور اللوزتين واللحمية
تُعد اللوزتان واللحمية جزءًا من الجهاز المناعي، إلا أنهما في بعض الأطفال تتحولان إلى مصدر دائم للالتهاب، مما يؤدي إلى مشاكل في التنفس، الأذن، والجيوب الأنفية.
دواعي إجراء الجراحة
يُنصح بإجراء عملية اللوزتين أو اللحمية في الحالات التالية:
- التهابات اللوزتين المتكررة أو المزمنة
- تضخم اللوزتين مع صعوبة في التنفس أو البلع
- الشخير الشديد أو انقطاع النفس أثناء النوم
- خراج اللوزة أو الالتهابات غير المستجيبة للعلاج الدوائي
- رائحة الفم الكريهة المزمنة المرتبطة باللوزتين
تأثير اللحمية على الأذن والسمع
تقع اللحمية بالقرب من فتحة قناة استاكيوس المسؤولة عن تهوية الأذن الوسطى. تضخم أو التهاب اللحمية قد يؤدي إلى انسداد هذه القناة، مما يسبب:
- تجمع السوائل في الأذن الوسطى
- التهابات متكررة في الأذن
- ضعف سمع توصيلي خفيف إلى متوسط
وقد يؤدي استمرار ضعف السمع إلى تأخر النطق وصعوبات التعلم وضعف التركيز لدى الطفل.
اللحمية والتهاب الجيوب الأنفية عند الأطفال
يمكن أن تكون اللحمية المتضخمة أو المصابة سببًا رئيسيًا في التهاب الجيوب الأنفية المتكرر أو المزمن عند الأطفال، وذلك نتيجة انسداد تصريف الإفرازات الأنفية، مما يؤدي إلى:
- انسداد الأنف المزمن
- إفرازات أنفية مستمرة أو صديدية
- التنفس عن طريق الفم
- السعال الليلي
- رائحة الفم الكريهة
وفي هذه الحالات غالبًا ما تكون الاستجابة للعلاج الدوائي محدودة.
متى يُنصح باستئصال اللحمية؟
يُوصى باستئصال اللحمية في الحالات التالية:
- استمرار وجود سائل في الأذن الوسطى لأكثر من 3 أشهر
- ضعف السمع المؤثر على النطق والتطور
- التهابات الأذن المتكررة رغم العلاج المناسب
- التهاب الجيوب الأنفية المزمن أو المتكرر
- تضخم اللحمية المصحوب بصعوبة تنفس أو شخير شديد
طريقة إجراء العملية
تُجرى العملية تحت التخدير العام وتستغرق عادةً 30–60 دقيقة، دون أي شق جراحي خارجي، ويتم الدخول عبر الفم فقط. غالبًا ما يغادر المريض المستشفى في نفس اليوم أو في اليوم التالي.
فترة التعافي والنتائج
تتراوح فترة التعافي بين 10 إلى 14 يومًا. وبعد الجراحة، يلاحظ معظم الأطفال:
- تحسن التنفس والنوم
- انخفاض التهابات الأذن والجيوب الأنفية
- زوال السوائل من الأذن الوسطى
- تحسن السمع والنطق
- تحسن واضح في جودة الحياة
ملاحظة هامة
يتم اتخاذ قرار إجراء الجراحة بعد تقييم دقيق من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة، بناءً على الأعراض والفحوصات السريرية واختبارات السمع.